محمد جواد المحمودي

310

ترتيب الأمالي

قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأنّها الجمان « 1 » ، ثمّ قال : « يا فضيل ، شهدت مع عمّي قتال أهل الشام » ؟ قلت : نعم . قال : « فكم قتلت منهم » ؟ قلت : ستّة . قال : « فلعلّك شاكّ في دمائهم » ؟ قال : فقلت : لو كنت شاكّا ما قتلتهم . قال : فسمعته وهو يقول : « أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه زيد عمّي وأصحابه شهداء ، مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه » . ( أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 1 ) ( 2489 ) « 9 * » - حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير : عن حمزة بن حمران قال : دخلت إلى « 2 » الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال

--> ( 1 ) الجمان الواحدة جمانة : اللؤلؤ . ( 9 * ) - وروى البلاذري في ترجمة زيد من أنساب الأشراف - ح 226 من ترجمة الحسنين عليهما السّلام . . . - عن العمري ، عن الهيثم ، عن عوانة قال : رمي زيد بسهم فأصاب جبهته أو عينه فسقط فحامى عليه يحيى ابنه ووجوه من معه حتّى جاوزوه إلى عسكرهم وبه رمق وذلك في الظلام ، ثمّ عبروا به الفرات بالكوفة ، وقطعوا الجسر فانتزعوا السهم ففاضت نفسه معه ، ثمّ دفنوه وتفرقوا ، فلمّا أصبح الصبح جاء علج - وقد راه يدفن - فدل الحكم على قبره فنبشه واحتز رأسه وبعث به إلى يوسف ، وحملت جثته على بعير وصلبت بالكناسة بالكوفة - وكان عليه قميص أصفر هروي - وصلب معه معاوية بن إسحاق الأنصاري وكان قتل قبل ذلك في المعركة ، ونصر بن خزيمة العبسي وزياد النهدي ، ثمّ خلى سبيل أهل المسجد . وبعث يوسف برأس زيد وسائر رؤوس من قتل معه إلى هشام بن عبد الملك وطلب يحيى بن زيد فلم يقدر عليه . ( 2 ) في أمالي الطوسي : « على » .